مكي بن حموش

8522

الهداية إلى بلوغ النهاية

إلى فهمنا وعلمنا ، ففوق كل ذي علم علم عليم ، حتى يبلغ الغاية في العلم إلى العالم القدير عالم الخفيات ، لا إله إلا هو العليم الحكيم . وقد تعمدنا الاختصار في ذلك الإعراب على ما شرطنا لئلا يطول الكتاب وكنا قد ألفنا كتابا في شرح مشكل الإعراب « 1 » ، فلم نحتج إلى تكريره في هذا الكتاب إلا الشيء اليسير النادر لم يمكن إلا ذكره فذكرناه مختصرا . فرحم اللّه عبدا ترحم علينا وعلى جميع المسلمين ، ودعا لنا بالمغفرة . وأنا أرغب إلى اللّه ذي القدرة والعزة وتالجبروت والعظمة ( أن ينفع بذلك ) « 2 » ويجزل عليه الأجر ، وأن يجعله لوجهه خالصا وأن يجيرنا ويعيذنا - فيما سعينا فيه - من الرياء والسمعة والتزين به عند الناس وأن يغفر لنا ما وقع من ذلك في أنفسنا ، وأن لا يؤاخذنا بخطيئة قبح عندنا [ فعلها ] « 3 » وكرهنا العودة إلى مثلها وأن لا يؤثمنا لما وقع منا من غلط أو سهو في هذا الكتاب ، فهو القادر على ذلك لا إله إلا اللّه . ثم صلّى اللّه جل ذكره أولا وآخرا على محمد النبي وعلى أهله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى الملائكة كلهم أجمعين ، ثم إليه جل ذكره أرغب في المغفرة والعفو لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات .

--> ( 1 ) الكتاب مطبوع تحت عنوان " مشكل إعراب القرآن " تحقيق د . حاتم صالح الضامن مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الثانية 1405 ه - 1984 م . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) أ : فعلنا ، ث : فعلمنا .